الشيخ باقر شريف القرشي

117

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

الحاكمة من نبي أمية على الأمة وهي تمعن في اذلالها ونهب ثرواتها ، وارغامها على المعبودية ، يقول بعض الكتاب : " ونجم عن زوال الخلافة الراشدة وانتقال الخلافة إلى بني أمية نتائج كبيرة فقد انتصرت أسرة بني أمية على الأسرة الهاشمية ، وهذا كان معناه انتصار الأرستقراطية القرشية ، وأصحاب رؤوس المال والمضاربات التجارية على أصحاب المبادئ والمثل ، لقد كان نصر معاوية هزيمة لكل الجهود التي بذلت للحد من طغيان الرأسمالية القرشية ، هزيمة لحلف الفضول ، وهزيمة للدوافع المباشرة لقيام الاسلام وحربه على الاستغلال والظلم ، هزيمة للمثل والمبادئ ، ونجاح للحنكة والسياسة المدعومة بالتجربة والمال ، ولقد كان لهذه الهزيمة وقع مفجع على الاسلام وأجيال المسلمين . " ويقول ( نيكلسون ) : " واعتبر المسلمون انتصار بني أمية وعلى رأسها معاوية انتصارا للارستقراطية والوثنية التي ناصبت الرسول وأصحابه العداء ، والتي جاهدها رسول الله ( ص ) حتى قضى عليها ، وصبر معه المسلمون على جهادها ومقاومتها حتى نصرهم الله ، وأقاموا على أنقاضها دعائم الاسلام ذلك الدين السمح الذي جعل الناس سواسية في السراء والضراء ، وأزال سيادة رهط كانوا يحتقرون الفقراء ، ويستذلون الضعفاء ، ويبتزون الأموال . . " . وعلى أي حال فقد فجع العالم الاسلامي - بعد الصلح - بكارثة كبرى فخرج من عالم الدعة والامن والاستقرار إلى عالم ملئ بالظلم والجور فقد أسرع الأمويون بعد أن استتب لهم الامر إلى الاستبداد بشؤون المسلمين ، وارغامهم على ما يكرهون . وعانى الكوفيون من الظلم ما لم يعانه غيرهم ، فقد اخذت السلطة